وذهبَ قومٌ إلى أنها على الاستحبابِ، وبه قالَ الشافعيُّ (١) وعنْ مالكٍ روايتانِ كالمَذْهبين (٢).
* * *
٢٠٠ - (٧) قوله عَز وجَل: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحج: ٣٦].
البُدْنُ أَصْلُها الإِبِلُ المُبَدَّنة، ثمَّ صارَ اسمَ جِنْسٍ للإبِلِ.
ثمَّ قيل: معنى صَوَافَّ: مُصَطَفَّة، وقيل: مَعْقولَة، وقرأَ ابْنُ مَسعودٍ: (صَوَافِنَ) (٣) أي: معقولَةَ إِحْدى القوائم.
* واستحبَّ جمهورُ أهلِ العلمِ نَحْرَها على هذهِ الصِّفَةِ (٤).
(١) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٥/ ٧١)، و "المجموع" للنووي (٨/ ٢٧٥).وهو مذهب أحمد، انظر: "المغني" لابن قدامة (٩/ ٣٤٥)، و "كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٢١).(٢) انظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٣/ ٢٣٨)، و "حاشية الدسوقي" (٢/ ٢١٨).(٣) قرأ بها ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، والكلبي، والأعمش، والنخعي. انظر: "تفسير الطبري" (١٧/ ١١٨)، و"إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٤٠٣)، و"معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٢٦)، و "الكشاف" للزمخشري (٣/ ١٤)، و"تفسير القرطبي" (١٢/ ٦١)، و "البحر المحيط" لأبي حيان (٦/ ٣٦٩). وانظر: "معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٢).(٤) انظر: "المغني" لابن قدامة (٣/ ٢٢١)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٧)، و"المجموع" للنووي (٩/ ٨٨)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١٢/ ٦٢ - ٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.