للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ أَبُو الصَّلْتِ: لَوْ قُرِئَ هَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى مَجْنُونٍ .. لَبَرَأَ.

===

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة عن أصحاب الأمهات وغيرهم، ودرجته: أنه ضعيف أو موضوع (١٠) (١٠)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.

(قال أبو الصلت) عبد السلام بن صالح الهروي: (لو قرئ هذا الإسناد) وذكرت أسماؤه من علي بن موسى إلى أَخره (على مجنون) أو مغمىً عليه مثلًا ... (لبرأ) ذلك المجنون من جنونه وعوفي، لما في هذا الإسناد من خيار العباد وهم خلاصة أهل بيت النبوة رضي الله عنهم، وهذا يقوله من شدة غلوه في التشيع، وبرأ هنا من برأ المريض -بفتح الراء - من الداء إذا شفي، لا من برئت من الأمر - بكسر الراء - أي تبرأت" فإن أبا الصلت هو القائل هذا القول، ولا يستقيم منه أن يقول هذا القول بهذا المعنى الأخير لا بالنظر إلى نفسه ولا

بالنظر إلى من بعده؛ لأنه شيعي.

وهذا الحديث عده ابن الجوزي في الموضوعات، قال فيه: أبو الصلت متَّهم ممن لا يجوز الاحتجاج به، وتابعه على ذلك جماعة منهم بعض شراح الكتاب، وفي "الزوائد": إسناد هذا الحديث ضعيف" لاتفاقهم على ضعف أبي الصلت الراوي، قال السيوطي: والحق أنه ليس بموضوع، وأبو الصلت وثقه ابن معين، وقال: ليس ممن يكذب، وقال في "الميزان": رجل صالح إلَّا أنه شيعي، تابعه علي بن عراب، وقد روى له النسائي وابن ماجة، ووثقه ابن معين والدارقطني، قال أحمد: أراه صادقًا، وقال الخطيب: كان غاليًا في التشيع، وأما في روايته .. فقد وصفوه بالصدق، ثم ذكر له بعض المتابعات. انتهى من "السندي".

* * *

ثم استشهد المؤلف سابعًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>