والشعبي، ومن ذكرنا ذلك عنه قولٌ لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلافه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم بمعاني وحي الله وتنزيله» (١).
ويقول معلقاً القول بتفسير آية على صحة الحديث الذي ورد فيه:«وإن كان صحيحاً فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم بما أنزل الله عليه، وليس لأحد مع قوله الذي يصح عنه قول»(٢).
ويقول ابن العربي (٣): «والنص قاطع بالمراد، قاطع بمن أراد التكلف والعناد، وبعد تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا تفسير، وليس للمتعرض إلى غيره إلا النكير، وقد كان يمكن لولا تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أحرر في ذلك مقالاً وجيزاً، وأسبك من سنام المعارف إبريزاً، إلا أن الجوهر الأغلى من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى وأعلى»(٤).
ويقول ابن عطية حين ذكر تفسيراً نبوياً:«وهذا التأويل الذي لا نظر لأحد معه؛ لأنه مستوف للصلاح صادر عن النبي - عليه السلام -»(٥).
(١) جامع البيان (١٦/ ٤٤٩). (٢) المصدر السابق (٢١/ ٢٠). (٣) هو أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري الأندلسي المالكي، انفرد في الأندلس بعلو الإسناد، وتولى القضاء فنفع الله به أهل بلده، ألف: القبس، وعارضة الأحوذي، وقانون التأويل، توفي سنة (٥٤٣). انظر: بغية الملتمس (ص ٨٠)، والديباج المذهب (ص ٣٧٦)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص ٩٠). (٤) أحكام القرآن (٣/ ١١٢٤). (٥) المحرر الوجيز (٥/ ٢١٤)، وانظر (٩/ ٣٦٦، ١١/ ٢٣٩) من الكتاب نفسه.