والآية التي تلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - تمنع أن يكون المراد بقوله:{ ... يُؤْتُونَ مَا آتَوْا}، أي: يفعلون المعاصي كشرب الخمور والسرقة؛ لأن الله جعلهم من المسارعين في الخيرات السابقين إليها، ولو كانوا كما فهمت عائشة - رضي الله عنها - لكانوا من المقتصدين أو المقصرين (١).
٢ - وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد؛ الذين بايعوا تحتها»، فقالت حفصة - رضي الله عنها -: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت:{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}(٢)؟ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد قال الله: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}(٣)» (٤).
(١) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٥/ ٤٧٤). (٢) سورة مريم من الآية (٧١). (٣) سورة مريم آية (٧٢). (٤) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة (٤/ ١٩٤٢) برقم (٢٤٩٦) عن جابر بن عبد الله عن أم مبشر - رضي الله عنهم -.