شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} (١) قال ابن عباس: والعجز والكيس من القدر» (٢).
٢ - وعن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هذه الآية تقضي على القرآن كله: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}(٣)، قال سليمان التيمي: يعني على كل وعيد في القرآن (٤).
وقوله: تقضي من القضاء بمعنى الحكم، فهذه الآية يحتكم إليها، فإذا أراد الله تعالى أن يعفو عن المسيء ما أوعده على الإساءة فعل؛ لأنه فعال لما يريد (٥).
٣ - وقال عمر بن عبد العزيز لبعض القدرية حين أدخلوا عليه: «هل تعرفون تفسير هذه الآية: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ}؟ (٦)، وقال: إنكم والآلهة التي تعبدونها لستم بالذين تفتنون عليها إلا من قضيت عليه أنه يصلى الجحيم» (٧).
(١) سورة الأنعام الآيتان (١٤٨، ١٤٩) (٢) مصنف عبد الرزاق (١١/ ١١٤ - ١١٥)، وتفسير ابن أبي حاتم (٥/ ١٤١٣)، والتمهيد لابن عبد البر (٦/ ٦٥). (٣) سورة هود من الآية (١٠٧). (٤) سورة هود من الآية (١٠٧)، والأثر أخرجه ابن بطة في الإبانة "القدر" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٦٤). (٥) الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ٢٦٥). (٦) سورة الصافات الآيات (١٦١ - ١٦٣). (٧) جامع البيان (١٩/ ٦٤٨ - ٦٤٩).