تعالى:{وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}(١) فسألته، فقال: الإخصاء، فقال مجاهد: ما له لعنه الله! ، فوالله لقد علم أنه غير الإخصاء، ثم قال لي: سله، فسألته، فقال عكرمة: ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}(٢) قال: لدين الله، فحدثت به مجاهداً، فقال: ما له أخزاه الله؟ ! »، وفي بعض الروايات أن مجاهداً قال: كذب العبد (٣).
وقد يصل الأمر بالمختلفين إلى المباهلة، ومن شواهده:
١ - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «من شاء لاعنته ما نزلت: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}(٤) إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، وإذا وضعت المتوفى عنها فقد حلت؛ يريد بآية المتوفى عنها:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}» (٥).
(١) سورة النساء من الآية (١١٩). (٢) سورة الروم من الآية (٣٠). (٣) جامع البيان (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦). (٤) سورة الطلاق من الآية (٤). (٥) سورة البقرة من الآية (٢٣٤)، وأثر ابن مسعود في: جامع البيان (٢٣/ ٥٤ - ٥٥)، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في عدة الحامل (٢/ ٢٩٣)، والنسائي في السنن الكبرى، في كتاب الطلاق، باب ما استثني من عدة المطلقات (٣/ ٣٩١)، وعبد الرزاق في المصنف (٦/ ٤٧١)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٣٢٩)، وعزاه في الدر المنثور (٦/ ٢٣٥) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.