١٢٠ - قال:(وليس على المفرد إلَّا سعيٌ واحدٌ، وكذلك القارن عند جمهور العلماء، وكذلك المتمتع في أصحِّ القولين (١)، وهو أصحُّ الروايتين عن أحمد ليس عليه إلَّا سعيٌ واحدٌ) (٢).
١٢١ - قال:(ولا يستحب للمتمتع ولا غيره أن يطوف للقدوم بعد التعريف)(٣).
١٢٢ - وذكر شيخنا الخلاف في خلق الأرواح قبل الأبدان، وقال:(والصحيح الذي عليه الجمهور أنَّ أرواح الناس إنَّما برأها الله حين ينفخ الروح في الجنين).
١٢٣ - وقال شيخنا في أثناء كلامه:(وقوله تعالى: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)} [العلق: ٥]، {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)} [الرحمن: ٤]، ونحو ذلك، يتناول كلَّ إنسان، فمن قال: إنَّ في بني آدم قومًا عقلاء يجحدون كلَّ العلوم. فقد غلط، كما توهَّمت طائفةٌ من أهل الكلام أنَّ من الناس طائفةٌ يقال لهم:"السوفسطائية" يجحدون كلَّ علمٍ أو كلَّ موجودٍ، أو يقفون ويسكنون، أو يجعلون الحقائق تابعةً للعقائد، ولكن هذه الأمور قد تعرض لبعض الناس في بعض الأشياء.
وقال في قوله: {الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢)} [الرحمن: ١، ٢]، وقال في الإنسان: {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)} [الرحمن: ٤]، وذلك لأنَّ البيان شاملٌ لكلِّ إنسانٍ، بخلاف تعليمهم القرآن فإنَّه خاصٌّ لمن يعلمه،
(١) في مطبوعة "الفتاوى" و"المنسك": (٨٠): (في أصح أقوالهم). (٢) "الفتاوى": (٢٦/ ١٣٨)، "العقود الدرية": (ص: ٣٣٨)، "الاختيارات" للبرهان ابن ابن القيم: (رقم: ٩٢)، "الاختيارات" للبعلي: (١٧٥). (٣) "الفتاوى": (٢٦/ ١٣٩)، "الاختيارات" للبعلي: (١٧٥).