١١٥ - وذكر الاختلاف في اشتراط الطهارة للطواف، ثمَّ قال:(ولا يجوز لحائضٍ أن تطوف إلَّا طاهرةً -إذا أمكنها ذلك- باتفاق العلماء، ولو قدمت المرأة حائضًا لم تطف بالبيت، لكن تقف بعرفة وتفعل سائر المناسك مع الحيض، إلَّا الطواف فإنَّها تنتظر حتَّى تطهر -إن أمكنها ذلك- لمَّ تطوف، وإن اضطرت إلى الطواف فطافت، أجزأها على الصحيح من قولي العلماء)(٢).
١١٦ - وقال أيضًا: (قوله: "الطواف بالبيت صلاةٌ" لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن هو ثابتٌ عن ابن عباسٍ، وقد روي مرفوعًا (٣).
١١٧ - قال:(ويجوز الوقوف بعرفة راكبا وماشيًا، وأمَّا الأفضل فيختلف باختلاف الناس، فإن كان ممَّن إذا ركب رآه الناس لحاجتهم إليه، أو كان يشقُّ [عليه] (٤) ترك الركوب، وقف راكبًا، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف راكبًا.
وهكذا [الحجُّ](٥): فمن الناس من يكون حجُّه راكبًا أفضل، ومنهم من يكون حجُّه ماشيًا أفضل) (٦).
(١) "الفتاوى": (٢٦/ ١٢١)، "الاختيارات" للبعلي: (١٧٥). (٢) "الفتاوى": (٢٦/ ١٢٦)، "العقود الدرية": (ص: ٣٣٩)، "الاختيارات" للبرهان ابن ابن القيم: (رقم: ١٥)، "الاختيارات" للبعلي: (٤٥). (٣) "الفتاوى": (٢٦/ ١٢٦). (٤) في الأصل: (عليهم)، والتصويب من "الفتاوى". (٥) سقطت من الأصل، واستدركت من "الفتاوى". (٦) "الفتاوى": (٢٦/ ١٣٢).