وقال في كلامه على المسائل التي [قيل] فيها: إنَّها على خلاف القياس: (وأمَّا لحم الإبل فقد قيل: التوضؤ منه مستحبٌ، ولكنَّ تفريق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين لحم الغنم - مع أنَّ ذاك مسَّته النار والوضوء منه مستحبٌ - دليلٌ على الاختصاص، وما فوق الاستحباب إلّا الإيجاب، وقد يقال: الوضوء منه أوكد)(١).
٤٠ - قال:(وأمَّا الوضوء من الحدث الدائم لكلِّ صلاةٍ ففيه أحاديث متعددةٌ، وقول الجمهور الذين يوجبون الوضوء لكلِّ صلاةٍ أظهر)(٢).
٤١ - وذهب إلى أنَّ الخفَّ إذا كان فوقه (٣) خرقٌ يسيرٌ يجوز المسح عليه (٤).
٤٢ - وذهب إلى أنَّه لا يتيمَّم للنجاسة [التي] على البدن (٥).
٤٣ - وذهب إلى أنَّ صلاة المأموم قُدَّام الإمام تصحُّ مع العذر دون غيره، مثل: إذا كان زحمةً فلم يمكنه أن يصلِّي الجمعة والجنازة إلا قُدَّام الإمام (٦).
٤٤ - وذهب إلى جواز المساقاة والمزارعة، [وقال: (القول بجواز
(١) "الفتاوى": (٢٠/ ٥٢٤)، وليس فيها قوله: (وقد يقال: الوضوء منه أوكد). (٢) "الفتاوى": (٢٠/ ٥٢٧) باختصار. (٣) كذا بالأصل، وفي "الفتاوى": (فيه)، وقال شيخنا عبد الله بن عقيل: (لعل الصواب: "خَرْقُه") ا. هـ. فيكون ما بعدها (خرقًا يسيرًا) والله أعلم. (٤) "الفتاوى": (٢١/ ٢١٢)، "الاختيارات" للبرهان ابن ابن القيم: (رقم: ٦٢)، وانظر: "الاختيارات" للبعلي: (٢٤). (٥) "الاختيارات" للبعلي: (٣٥). (٦) "الفتاوى": (٢٣/ ٤٠٤)، "الاختيارات" للبعلي: (١٠٨).