القِتَالُ لِأَجْلِ الحِرَابِ (١)، فَكُلُّ مَنْ سَالَمَ وَلَمْ يحارِبْ لَا يُقَاتَلُ، سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا أَو مُشْرِكًا، الجُمْهُورُ يَقُولونَ بِهَذَا، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وأَبِي حَنِيفَةَ، وَغَيرِهِمَا.
ثُمَّ ذَكَرَ:
أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَأْخُذِ الجِزْيَةَ مِنَ المَجَوسِ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوفٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَر (٢).
ثَمَّ قَالَ:
فَإِذَا عَرَفْتَ حَقِيقَةَ السُّنَّةِ: تَبَيَّنَ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُفَرِّقْ بَينَ عَرِبِيٍّ وَغَيْرِهِ، وَأَنْ أَخْذَهُ لِلجِزْيَةِ مِنَ المَجُوسِ كَانَ أَمْرًا ظَاهِرًا مَشْهُورًا، وَحَدِيثُ عَمْرِو بنِ عَوفٍ فِي قُدُومِ أَبِي عُبَيدَةَ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَينِ
(١) في المطبوعة: (أنه كان القتال لأجل الحرب)، وهو خطأ.(٢) أخرجه البخاري (ح/ ٢٩٧٨) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute