وَلَا مُوسَى، وَلَا إبْرَاهِيم الخَلِيل.
وَكَانَ العَرَبُ (١) يُعَظِّمُونَ إبْرَاهِيم الخَلِيل، وَهمْ عَلَى بَقَايَا مِلَّتِه، مِثْل: حَجِّ البَيْتِ، وَالخِتَان، وَتَحْرِيمِ نِكَاحِ ذَوَاتِ المَحَارِم، وَكَانُوا يُسَمَّونَ حُنَفَاء، لَكِنْ حُنَفَاءَ مُشْرِكِين، لَيسُوا حُنَفَاءَ مُخْلِصِينَ.
قَالَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَحْيَى حَدَّثَنَا العَبَّاسُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيعٍ حَدَّثَنَا سعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: "الحَنِيفِيَّةُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، يَدْخُلُ فِيهَا تَحْرِيمُ الأُمَّهَات، وَالبَنَات، وَالخَالَات، وَالعَمَّات، وَمَا حَرَّمَ اللهُ، والخِتَان، فَكَانَتْ حَنِيفِيَّةً فِي الشِّرْك، كَانَوا أَهْلَ الشِّرْك، وَكَانُوا يحرِّمُونَ فِي شِرْكِهِمْ الأُمَّهَات، وَالبَنَات، والخَالَات، وَالعَمَّات، وَكَانُوا يَحُجُّونَ البَيتَ، وينْسُكُونَ المناسِكَ".
(١) في المطبوعة: (وكانوا يعظمون إبراهيم).(٢) (١/ ٢٤٢، ٤/ ١٣٣١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute