واختار شيخ الإسلام (١): أنَّ التَّكبير في الفطر أوكدُ لكونه أمر الله به، وفي النَّحر أوكدُ من جهة أنَّه يُشْرَعُ أدبار الصَّلوات، ومتَّفقٌ عليه، ويجتمع فيه الزَّمان والمكان.
(وَ) الموطن الثَّالث: (فِي كُلِّ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ)، يبدأ من فجر أوَّل يومٍ من ذي الحجَّة؛ لقوله تعالى:(ويذكروا اسم الله في أيام معلومات)، والأيَّام المعلومات هي أيَّام عشر ذي الحجَّة، ولما ورد عن ابن عمرَ وأبي هريرةَ السَّابق.
وعند الحنفيَّة: آخر وقتها إلى غروب الشَّمس من آخر يومٍ من أيَّام التَّشريق؛ لقوله تعالى:{وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}، والأيَّام المعدودات هي أيَّام التَّشريق، ولأنَّ ابن عمرَ رضي الله عنهما:«كان يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ، وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا». [علَّقه البخاري بصيغة الجزم ٢/ ٢٠، ووصله الفاكهي في أخبار مكة: ٤/ ٢٢٨].
(١) هكذا في مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٢٢)، ومختصر الفتاوى المصرية (ص ٧٩)، والاختيارات الفقهية (ص ١٢٣). ونقل عنه المرداوي أخذًا من الفتاوى المصرية: أنَّ التَّكبير في النَّحر أوكد. الإنصاف (٥/ ٣٦٩)، خلافًا لظاهر كلامه المتقدِّم.