٣ - (وَ) تعتد (أَمَةٌ: بِحَيْضَتَيْنِ)؛ صح ذلك عن عمر وابنه [عبد الرزاق ١٢٨٧١ - ١٢٩٥٩]، وروي عن علي أيضاً رضي الله عنهم [ابن أبي شيبة ٤/ ١٤٦]، ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة، وكالحد، وكان القياس يقتضي أن تكون حيضة ونصفًا، كما أن حدها النصف من الحرة، إلا أن الحيض لا يتبعض، فوجب تكميله كالطلقة.
- فرع: عدة المفارَقة في الحياة بعد الدخول أو الخلوة إن كانت من ذوات الأقراء لا تخلو من ثلاث حالات:
١ - أن تكون الفرقة بطلاق رجعي أو بائن دون الثلاث، فتعتد على ما سبق في عدة ذات الحيض.
٢ - أن تكون مفارقة بطلقة ثالثة، فتعتد على ما سبق؛ لعموم قوله تعالى:{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}، وقد حكاه في الفروع إجماعًا.
وقال شيخ الإسلام: المطلقة ثلاثاً تعتد بحيضة إن قال به أحد ولم يخالف إجماع (١)،
وقال: (والحديث -أي: حديث فاطمة بنت قيس لما
(١) كذا في مجموع الفتاوى (٣٢/ ٣٤٢)، وفي الإنصاف (٢٤/ ١٠١) الجزم بأن شيخ الإسلام يرى أنها تستبرأ بحيضة.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين (٢/ ٥٥): (وقيل: بل عدتها حيضة واحدة، وهي اختيار أبي الحسين بن اللبان؛ فإن كان مسبوقا بالإجماع فالصواب اتباع الإجماع، وأن لا يلتفت إلى قوله، وإن لم يكن في المسألة إجماع فقوله قوي ظاهر).