تعالى:{فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به}[البقرة: ٢٢٩]، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما الآتي.
- فرع: يسن للزوج إجابتها في الخلع؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتِبُ عليه في خُلُق ولا دِين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ » قالت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً»[البخاري ٥٢٧٣].
واختار ابن عثيمين: أنه يجب؛ لحديث ابن عباس السابق، حيث أمره بفراقها، والأمر يفيد الوجوب، ولأن بقاءها معه في هذه الحال يحدث عداوة بين الطرفين.
قال في الفروع:(واختلف كلام شيخنا -أي: شيخ الإسلام - في وجوبه).
- فرع: يباح الخلع في الصورة السابقة إلا أن يكون الزوج له إليها ميل ومحبة، فيستحب صبرها وعدم افتدائها منه؛ دفعًا لضرره، قال أحمد:(ينبغي لها أن لا تختلع منه وأن تصبر).
واختار شيخ الإسلام: كراهة الخلع مع محبة الزوج لها (١).
(١) هكذا في الفتاوى الكبرى (٤/ ٤٨٥)، وفي الاختيارات للبعلي (ص: ٣٥٩). والذي في مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٨٣) أنه غير واجب على الزوج، قال رحمه الله: (إذا أبغضته وهو محسن إليها؛ فإنه يطلب منه الفرقة من غير أن يلزم بذلك، فإن فعل وإلا أمرت المرأة بالصبر عليه إذا لم يكن ما يبيح الفسخ).