فيا واحد الأزمان علما ومنصبا … ويا شيخي الأعلى الأجلّ الموقّرا
تعال لكي نحتال في نيل مطلب … فندرك وصلا، «أو نموت فنعذرا»
وأنت حسام فيه للعلم جوهر … فكن لي على الدّهر الحسام المجوهرا
وهل حلية العشّاق إلاّ رغيبة … وقد بايعوا منك الأمير المؤمّرا
فهزّ رماح الخطّ وانشر بنوده … وقد من معانيك البديعة عسكرا
فإنّك منصور لدى موقف الهوى … فلم تعط جيش الشّعر إلاّ لتنصرا
وقصّر حياة العاذلين فكلّهم … وشى بجميع العاشقين وقصّرا
ومنها:
وجرّد على من كان أبيض أبيضا … وأشرع إلى من كان أسمر أسمرا
وقم بيننا في منبر العزّ خاطبا … فمثلك [حقّا] (١) من رقى اليوم منبرا
وعظ كلّ وسنان المدامع أزهر … ليضحى زمان الصّبّ وسنان أزهرا
فنقطف من تلك السّوالف سوسنا … ونرشف من تلك المراشف سكّرا
ومنها:
أعالمنا المشهور في كلّ بلدة … ومن لم يزل من حاجب الشّمس أشهرا
ومنها:
وليس مشيبا ما علاك، وإنّما … رياض المعالي فوق فوديك نوّرا
لك الله يا مولاي ذكّرت خاطري … بأشياء تشجي الصّبّ مهما تذكّرا
وسمّيت لي دهرا تصرّم وانقضى … وعيشا لدى الخضراء فينان أخضرا
زمان التقى البحران: علم ولجّة … فكنت به أصفى وأندى وأطهرا
ومنها:
وحقّك ما قصّرت في حقّ صاحب … ولكنّني لم ألق إلاّ مقصّرا / ١٨٦ /
إذا ما دنا منّي تصوّر ثعلبا … ومهما نأى عنّي تصوّر قسورا
وإن أنت عاينت التّذلّل من أخ … فلا تعتقد من ذاك إلاّ تجبّرا
فما من حياء تكتسي النّار حمرة … ولا من سقام معدن (٢) التّبر أصفرا
(١) زيادة ليستقيم الوزن والشعر.
(٢) في الأصل أ: عدين التبر