وقال الهيتمي:
((فإن تجاوزه بغير إحرامٍ، فالأقرب أنه إن أحرم من مثله فلا دم عليه)) (١).
قلت: هذا هو الصواب.
لأن قوله: ((أحرم من مثله)) -أي: من ميقات آخر يساويه في المسافة- إشعار بجواز مجاوزة الميقات إلى ميقات آخر، والإحرام منه. وهو عين مسألتنا.
وقد يشكل على بعضهم أمور:
الأول: ظنهم وجوب الإحرام من نفس ميقات بلده، وقد أجبنا عن هذا، وأنه لا يلزمه ذلك.
الإشكال الثاني: كيف يجوز للقاصد تجاوز الميقات والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:
«هُنّ لهنّ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ... ».
والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع في هذا الحديث تجاوز الميقات إلى ميقات آخر، وإنما أوجب الإحرام من الميقات، ومنع تجاوز المواقيت
(١) شرح المنهاج ٤/ ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.