وعلى السواحلِ للأعادي عسكرٌ … يتوقعون لغارةٍ وهياجِ
وعلت لأصحاب السفينة ضجة … وأنا وذكرك في ألذِّ تناج
وقول أبي الثنا محمود:
ولقد ذكرتك والسيوف لوامع … والموت يرقب تحت حصن المرقبِ
والحصنُ من شفق الدروع تخاله … حسناء ترفلُ في رداء مُذْهَبِ
سامي السماك فمن تطاول نحوه … للسمع مستمعًا رماه بكوكبِ
والموتُ يلعب بالنفوسِ وخاطري … يلهو بطيّب ذكرك المستعذبِ
وقول الصفى الحلي (١٨):
ولقد ذكرتك والعجاج كأنه … مُطلُ الغنيّ وسوء عيش المُعْسرِ
والشوسُ بين مجدّلٍ في جندلٍ … منا وبين معفر في مغفر
فظننت أنّي في صباحٍ مسفرٍ … بضياء وجهك أو سماءٍ مقمرِ
وتعطرت أرضُ الكفاح كأنما … فتقت لنا أرض الجلاد بعنبرِ
(١٧) ابن رشيق: هو الحسن بن رشيق صاحب كتاب العمدة المشهور المعروف بالقيرواني شاعر وأديب نحوي لغوي مؤرخ عروضي ناقد ولد بالمهدية سنة ٩٣٠ هـ- له تاريخ القيروان، الشذور في اللغة، الرسائل الفائقة، قراضة الذهب في نقد أشعار العرب توفي بالقيروان سنة ٤٦٣ هـ-. (١٨) الصفي الحلي: عبد العزيز بن سرايا بن علي صفي الدين أديب شاعر ولد بالحلة سنة ٦٧٧ هـ- ومهر بالشعر وتعاطى التجارة ورحل إلى مصر والشام وماردين له ديوان شعر كبير وبديعية وغير ذلك توفي ببغداد سنة ٧٥٢ هـ-[معجم المؤلفين ٥/ ٢٤٧].