فصول الكتاب

لنظم هذه القصيدة على بحرها ورويها انتصارا للشيخ المسيرى، وقد ذكرت بعض منتزهات دمشق فى أول قصيدتى وأتيت فيها بفنون من الغزل والهجاء وغيرهما فقلت:

بوادى دمشق الشام جزبى أخا البسط … وعرج على باب السلام ولا تخطى

ولا تبك ما يبكى امرؤ القيس حوملا … ولا منزلا أودى بمنعرج السقط

فإن على باب السلام من البها … ملابس حسن قد حفظن من العط

هنالك تلقى ما يروقك منظرا … ويسلى عن الأخدان والصحب والرهط

عرائس أشجار إذا الريح هزها … تميل سكارى وهى تخطر فى مرط

كساها الحيا أثواب خضر تدثرت … بنور شعاع الشمس والزهر كالقرط

ومنها:

وقف بى بجسر الصالحية وقفة … لأقضى لبانات الهوى فيه بالبسط

وعرج على باب البريد تجدبه … مراصد للعشاق فى ذلك الخط

/وحاذر سويقات العمارة إنها … مهالك للأموال تأخذ لا تعطى

إلى أن قال:

فلو أن قارونا تبايع بينهم … لعاد فقيرا للخلائق يستعطى

ولست لما أنفقت فيها بآسف … ولا بالرضا منى أمازج بالسخط

إلى أن قال:

وعندى من التأليف شئ وضعته … على شرح قانون الحفيد أخى السبط

ثلاث مقالات كبار وضعتها … لتعريف حال الكىّ والفصد والط

وجزء على شرح المبرد كامل … أبين فيه غامض النبض بالقط

وألفت فى علم الجراحة نبذة … لتعريف أكل الفول بالقطع والخط

إلى خرها، ومن شعره:

إنى لأكره فى الزمان ثلاثة … ما إن لها فى عدّها من زائد

قرب البخيل وجاهلا متفاضلا … لا يستحى وتودّدا من حاسد

ومن الرزية والبلية أن ترى … هذى الثلاثة جمعت فى واحد

ومن خطه فى بعض مجموعاته: اتفق لى أن بعد قضاء حجى توجهت مع الركب الشامى فوصلت إلى معان ثم لبلدة الخليل فأقمت بها نحو عشرة أيام، ثم توجهت إلى القدس الشريف