لقد أباح الإسلام التملك الفردي احترامًا لحق الإنسان وحثًا له على العمل والإنتاج تلقائيًا ولكن مع مراعاة مصلحة الجماعة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والتخفيف من الفوارق الطبقية هذه هي الوسطية الإسلامية الحقيقية التي لا نجدها في الأنظمة الاقتصادية الحديثة.
أما بالنسبة لكرامة الإنسان فإن الفرد في الإسلام مكرم عند الله بغض النظر عن الجنس أو العرق أو اللون، قال تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(الحجرات: ١٣). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ"(١).
وتظهر وسيطة الإسلام هنا من إعطاء الحق والعدل والاعتدال في الكرامة للجميع (٢).
٦) في جانب إنفاق المال: يعد المال في الإسلام عصب الحياة وقوام الأعمال إلا أنه في الوقت نفسه يحذرنا المولى عز وجل من طغيانه، قال تعالى:{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى}(العلق: ٦).
(١) أبو داود (٥٠٧٥)، والترمذي (٣٢٧٠)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (٣١٠١). (٢) وسطية الإسلام وسماحته ودعوته للحوار، تحت فصل بعنوان (الوسطية في الحقوق).