فلعل هذا الأثر مما سمعه عبد الرزاق من سفيان بمكة لذا وهم فيه وخالف عبد الرحمن بن مهدي.
الرابع: رواية مسروق عن ابن مسعود المتقدمة تؤيد شذوذ هذه الزيادة، فليس في روايته هذه الزيادة، والله أعلم.
- رواية وائل بن ربيعة أخرجها:
الخلاّل في السنة (٤/ ١٢٥ رقم ١٣٢٥) قَالَ: حَدَّثنَا أبو بكر - هو: المروذي - قَالَ: حَدَّثنَا أبو عبد الله - هو: أحمد بن حنبل - قَالَ: حَدَّثنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثنَا شريك، عن عاصم، عن وائل، عن عبد الله قَالَ:((الرّبَا بضع وسبعون باباً، والشرك نحو ذلك)).
٢ - دراسةُ رجال الإسناد:
- وائل هو: ابن ربيعة، يعد في الكوفيين، ومن أصحاب عبد الله بن مسعود كما قَالَ العجلي، روى عنه: شمر بن عطية، والمسيب بن رافع وثقه العجليّ وذكره ابن حبان في الثقات (١)، فهو في مثل هذه الرواية لا بأس به، وقد توبع على الأثر كما تقدم.
- وعاصم هو: ابن أبي النجود فيه خلاف قوي، ولعل الأرجح في حاله ما قاله الذهبيّ:((كان عاصم ثبتا في القراءة، صدوقا في الحَدِيث)) (٢).
- وشَريك بن عبد الله القاضي فيه خلاف شديد، ولعل الجمع بين
(١) انظر: الطبقات الكبرى (٦/ ٢٠٤)، معرفة الثقات (٢/ ٣٣٩ رقم ١٩٣٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٣ رقم ١٨١)، الثقات (٥/ ٤٩٥ رقم ٥٩٠٥). (٢) سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٠)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٥).