قال: كانت امرأة تخرج فتمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية الأولى (١).
وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل رحمه الله تعالى قال: التبرج أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده، فيوازي قلادتها وقرطيها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها (٢).
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى:{وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}[الأحزاب: ٣٣]؛ قال: تكون جاهلية أخرى.
وفي لفظ: ما سمعت بأولى إلا لها آخرة. رواه ابن أبي حاتم (٣).
وروى البيهقي في "سننه" عن أبي (٤) أذينة الصدفي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ، وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ، لا يدخلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلاَّ مِثْلُ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ"(٥).
وروى سعيد بن منصور عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها، فأخذته عائشة فشقته، ثم
(١) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ١٩٨)، وكذا عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١١٦). (٢) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٦٠٢). (٣) ورواه الطبري في "التفسير" (٢٢/ ٥). (٤) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٨٢). (٥) في الأصل و "ت": "ابن".