قال الحافظ:«وقد تبين أن معنى الحق هنا الوجوب خلافًا لقول ابن بطال: المراد حق الحرمة والصحبة والظاهر أن المراد به هنا وجوب الكفاية»(١).
وحديث أبي أيوب نص في الوجوب لو صح لكنه ضعيف.
٥ - حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«من دعاكم فأجيبوه». أخرجه الطبراني (٢) من طريق محمد بن عبد الله العرزمي عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة.
قال الهيثمي: وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف (٣).
وفيه أيضًا عن علي بن يزيد: ضعيف (٤).
ووجه الدلالة ظاهرة كالدليل الثاني:
٦ - حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين».
أخرجه أحمد (٥)، وابن أبي شيبة (٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٧)، والبزار (٨)،
(١) الفتح (٣/ ١١٣). (٢) في المعجم الكبير (٨/ ٢٣١ رقم ٧٩٠٤). (٣) مجمع الزوائد (٤/ ٥٢). (٤) التقريب (٤٠٦). (٥) في مسنده (١/ ٤٠٤). (٦) في مصنفه (٦/ ٥٥ رقم ٢٠٢٧) كتاب البيوع والأقضية، باب في الرجل يهدي إلى الرجل أو يبعث إليه. (٧) (٦٨ رقم ١٥٧) باب حسن الملكة. (٨) في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٧٦ رقم ١٢٤٤) أبواب الصيد، باب إجابة الدعوة.