ومنهم من كان يعرب الأسماء الخمسة بالحركات لا بالحروف. فقد قالوا: هذا أبُك، بضم الباء.
قال الشاعر:
سوى أبِك الأدنى وأن محمداً ... علا كلَّ عالٍ يابن عم محمد. (١)
وعلى هذا تكون تثنيته أبان لا أبوان، وجمعه أبوان جمعاً سالماً.
وثَمَّ رأي ثالث: أن قولك (أبو طالب) هو على سبيل الحكاية. والأعلام والكُنى تُحكَى على ما تُروَى، أو على ما يُتَلفَّظ بها.
وعليه قول ابن الانباري في باب الحكاية (ص ١٥٤) من طبعة ليدن:
(هل يجوز الحكاية في غير الاسم العلم والكنية؟
قيل: اختلفت العرب في ذلك: فمِن العرب من يجيز الحكاية في المعارف كلها دون النكرات.
سمعت الناسُ ينتجعون غيثاً ... فقلت لصيدح انتجعي بلالاً.
فقال: الناس، بالرفع، كأنه يسمع قائلاً يقول: الناس ينتجعون غيثاً، فحكى الاسم مرفوعاً، كما سُمِع.
ومن العرب من يجيز الحكاية في المعرفة والنكرة.
(١) تصحيح البيت من الأستاذ الفاضل: فيصل المنصور ـ جزاه الله خيراً ـ، وأحال إلى «التذييل والتكميل» (١/ ١٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.