فأنت الآن ترى المؤلِّف في ثاني فائدة في الكتاب ينسب الكلامَ للسهيلي ويستحْسِنُه غايةَ الاستحسان. فهل يكون هذا صنيع من أراد انتحال كلام شخص وادعاءه وإخفاءه ونسبته إلى نفسه؟! كلا. - وقد صرَّح ابنُ القيم بالنقل عن السُّهيلي صراحةً لا مزيد عليها، وكان له في ذلك طرائق: منها: أن يذكر رأس المسألة دون نسبة، وفي أثناء الأجوبة والمناقشات يُورد كلامَ السهيلي وتعليقاته، كما في (١/ ٣٧). ومنها: أن يذكر كلامه بنصِّه (قال السهيلي)، وفي آخره (تم كلامُه) كما في (١/ ٤١). - وتارة يقول من أوَّل المسألة: (رأيتُ للسهيلى فصلاً حسنًا هذا لفظه) (١/ ٤٥، ٤٧ و ٢/ ٥٠٦). - تارة ينقل الفائدة، وفي آخرها يقول: (هذا لفظ السُّهيلي)، كما في (١/ ٥٩، ٣٣٢ و ٢/ ٥٠١، ٥٠٥، ٥٥٦). - وأحيانا يقول: (وهذا ما أشار إليه السُّهيلي فقال) ويسوقُ نصَّه، كما في (١/ ٦٣ و ٢/ ٥١٦). - وقال في موضع: (وقال بعض الناس) وهو السهيلي (٢/ ٤٨٧). - وقال في موضع: (فائدة من كلام السهيلي: (١/ ٣٠٨). - وقال فى آخر: (هذا تقرير طائفة من النحاة منهم السُّهيلي) (١/ ٢٥٤). - نقل كلامه في موضع (٢/ ٤١٨) ثم قال: "ثم رأيت هذا