الْجَوْهَرِي، قَالَا: أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ بَلَغَهُ يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جِئْتَ طَالِبَ حَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَمَا جِئْتَ تَطْلُبُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ عِلْمًا إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، وَإِلَّا سَلَكَ الله بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ؛ وَلَفَضْل الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ. إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ» (١).
٦ - خَالَفَهُ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ الْكُوفِيُّ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، فَقَالَ: مَا [أنبا] (٢) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّن التَّنُوخِيُّ، قَالُوا: أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ.
(١) انظر: ما قبله.(٢) في (ب): «أخبرناه».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute