عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا قال: كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية. فقال الله عز وجل:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} فالعفو: أن يقبل الرجل الدية في العمد، {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} يتبع بالمعروف ويؤدي بإحسان. {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} مما كتب على من قبلكم {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ} قتل بعد قبول الدية. رواه البخاري (٢).
عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا قال: ليست هذه الآية بمنسوخة. هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا. رواه البخاري (٣) وروى الشيخان (٤) وأصحاب السنن: لما نزلت هذه الآية {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.