هريرة - رضي الله عنهم- من قوله - صلى الله عليه وسلم -: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هي السبع المثاني والقرآن العظيم» (١). على اعتبار أن الواو في الحديث لعطف الصفات, والتي بمعنى التفصيل, كقوله تعالى:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}(٢).
وقوله تعالى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}(٣). وذلك لأن سورة الفاتحة تضمنت معاني القرآن كلها كما سبقت الإشارة إلى ذلك (٤).
ويحتمل أن تكون الواو لعطف التغاير, كما هو الأصل في العطف فيكون المراد بالقرآن العظيم: أي الذي أوتيته زيادة على الفاتحة (٥).
٨ - الحمد لله رب العالمين:
لما جاء في حديث أبي سعيد بن المعلي (٦). قال - صلى الله عليه وسلم -: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} هي السبع المثاني ... «الحديث».
(١) سبق تخريج هذه الأحاديث في المبحث الأول من هذا الفصل. وانظر «دقائق التفسير» ١: ١٧١. (٢) سورة الرحمن, الآية: ٦٨. (٣) سورة البقرة, الآية: ٩٨. (٤) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١١٢ وانظر ما يأتي في ذكر بيان ما اشتملت عليه الفاتحة. (٥) انظر: «فتح الباري» ٨: ١٥٩. (٦) سبق ذكره وتخريجه في المبحث الأول من هذا الفصل. وانظر «فتح الباري» ٨: ١٥٩.