على جميع المعاني التي اشتمل عليها القرآن الكريم - كما سيأتي بيانه- وهو مثاني تثنى فيه المواعظ والقصص والأخبار والحكم والأحكام, كما قال الله- تعالى:{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ}(١).
وقيل: لأن الله استثناها لهذه الأمة فخصها بها من بين الأمم (٢) , كما في حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«والذي نفسي بيده ما نزل في التوراة, ولا في الزبور, ولا في الإنجيل, ولا في القرآن مثلها»(٣).
٢ - فاتحة الكتاب:
عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» متفق عليه (٤).
وعن أبى قتادة - رضي الله عنه - قال:«كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين وفي رواية: ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب» متفق عليه (٥).
(١) سورة الزمر, الآية: ٢٣. (٢) انظر: «معالم التنزيل» ١: ٣٧, «المحرر الوجيز» ١: ٦٢, «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١١٢, «فتح الباري» ٨: ١٥٨. (٣) سبق تخريجه في المبحث الأول من هذا الفصل. (٤) أخرجه البخاري في الأذان- باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها- الحديث ٧٦, ومسلم في الصلاة- باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة- الحديث ٣٩٤. (٥) أخرجه البخاري في الأذان- باب القراءة في الظهر- الحديث ٨٥٩, ومسلم في الصلاة- باب القراءة في الظهر والعصر- الحديث ٤٥١.