يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ..» رواه مسلم (١).
٣ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح القراءة ولم يسكت». رواه مسلم (٢).
ووجه الدلالة من هذين الحديثين - كما تقدم في حديث أنس - هو أنهم يسرون بقراءتها، ولا يجهرون بها، لا أنهم يتركونها.
٤ - حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد «الحمد لله رب العالمين» قال الله: حمدني عبدي الحديث». رواه مسلم (٣).
قال ابن قدامة (٤): «وهذا يدل على أنه لم يذكر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ولم يجهر بها»
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٥) - بعد أن أشار إلى حديث أبي
(١) في الصلاة- باب ما يجمع صفة الصلاة- حديث ٤٩٨، وأبو داود- في الصلاة- باب من لم ير الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حديث ٧٨٣. (٢) في المساجد ومواضع الصلاة- حديث ٥٩٩. (٣) سبق تخريجه في ذكر قول من قال: إن البسملة آية مستقلة من القرآن، لا آية من الفاتحة، ولا من كل سورة في المبحث الثالث، من هذا الفصل. (٤) في «المغني» ٢: ١٥٠. (٥) في «مجموع الفتاوى» ٢٢: ٤٢٢ - ٤٢٣.