وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (١): «فهذا الحديث صحيح صريح في أنها ليست من الفاتحة، ولم يعارضه حديث صحيح صريح».
قلت: وإذا كانت البسملة ليست من الفاتحة، فليست من غيرها من السور من باب أولى.
٦ - حديث - عائشة - رضي الله عنها - الطويل في قصة بدء الوحي، وفيه أن أول ما جاءه الملك قال: {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣)}، الحديث متفق عليه (٢).
قال ابن تيمية (٣) - بعد ما أشار إلى هذا الحديث: «فهذا أول ما نزل ول ينزل قبل ذلك {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وقال في موضع آخر (٤): «فالذين قالوا ليست من السورة قالوا: إن جبريل ما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمره بقراءتها بل أمره أن يقرأ:{بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، ولو كانت هي أول السورة لأمره بها».
٧ - حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، لا في
(١) في «مجموع الفتاوى» ٢٢: ٢٧٧ - ٢٧٨ وانظر ٤٤١. (٢) أخرجه البخاري- بدء الوحي- حديث ٣، ومسلم- في الإيمان حديث ١٦٠. (٣) في «مجموع الفتاوى» ٢٢: ٢٧٧. (٤) ٢٢: ٣٤٩.