قالوا: فقد جعل غير المحافظ تحت المشيئة، والكافر لا يكون تحت المشيئة، ولا دلالة في هذا , فإن الوعد بالمحافظة عليها (١)، والمحافظة فعلها في أوقاتها كما أمر وكما قال تعالى:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى}[البقرة: ٢٣٨] وعدم المحافظة يكون مع فعلها بعد الوقت، كما أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر يوم الخندق، فأنزل الله آية الأمر بالمحافظة عليها، وعلى غيرها من الصلوات، وقد قال تعالى:{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}[مريم: ٥٩] فقيل لابن مسعود وغيره: ما إضاعتها؟ فقال: تأخيرها عن وقتها. فقالوا: ما كنا نظن ذلك إلا تركها. فقال: لو تركوها لكانوا كفاراً (٢).
(١) تعظيم قدرة الصلاة للمروزي (٢/ ٩٦٧). (٢) ابن جرير عند تفسير الآية المذكورة بمعناه وفيه الشاهد من كلام ابن مسعود والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣٦).