الأول: أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عارض قوله، كان محمولاً على الاستحباب، وكان قوله مقدمًا على فعله؛ لاحتمال أن يكون الفعل خاصًا به، أو من باب الأفضلية (١).
الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس محمول على الاستحباب، وحديث عائشة في قصة أم سلمة محمول على الجواز؛ جمعًا بين الأدلة (٢).
واستدل أصحاب القول الرابع؛ على التفريق بين الضعفة والعجزة وغيرهم بأدلة منها:
أ- استدلوا على جواز رمي جمرة العقبة مع الفجر للضعفة والنساء والعجزة ومن معهم؛ بإذنه - صلى الله عليه وسلم - لهم في رمي الجمرة بغلس، آخر ليلة النحر؛ كما هو ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة منها:
١ - حديث عائشة رضي الله عنهما:«في إذنه لأم سلمة أن تدفع إلى منى ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت»(٣).
٢ - وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث به مع
(١) انظر: كتاب الحج من الحاوي الكبير (٢/ ٧٢٢) المجموع (٨/ ١٧٧). (٢) انظر: أضواء البيان (٥/ ٢٨٠) البيان (٤/ ٣٣٠) المغني (٥/ ٢٩٥). (٣) انظر: تخريجه وكلام أهل العلم عليه فيما سبق.