فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالَ: وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه -: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا الكُرْسي فِي العَرْشِ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ أُلْقِيَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ».

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ،

•


•
«قَالَ: وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه -» حديث أبي ذر رواه ابن جرير في تفسيره (١)، وإسناده ضعيف جدًّا (٢).
«بَيْنَ ظَهْرَيْ فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ»: الفلاة الصحراء الواسعة، أو المفازة لا ماء فيها، أو القفر (٣).
«وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ ... » الأثر موقوف على ابن مسعود، وقد رواه عدد من الأئمة (٤)، وإسناده حسن، وهو في حكم المرفوع؛ لأنه مما لا يقال بالرأي.
_________
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٣٩) من طريق عبد الله بن وهب،
وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٨٧) من طريق أصبغ بن الفرج،
كلاهما عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي ذر، مرفوعًا.
(٢) لأن فيه علتين:
الأولى: الانقطاع فعبد الرحمن بن زيد من أتباع التابعين ولم يسمع أبا ذر.
الثانية: عبد الرحمن هذا ضعيف.
(٣) حاشية كتاب التوحيد ص (٤٠٠).
(٤) أخرجه الدارمي الرد على الجهمية ص (٥٥) رقم (٨١)، والرد على المريسي (١/ ٤٢٢)، و (١/ ٤٧١)، و (١/ ٥١٩) عن موسى بن إسماعيل،
وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٢٤٢) من طريق يزيد بن هارون،
وابن خزيمة أيضًا في كتاب التوحيد (١/ ٢٤٤)، وابن أبي زمنين في أصول السنة ص (١٠٤) من طريق أسد بن موسى،
والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٢٠٢) رقم (٨٩٨٦)، و (٨٩٨٧) من طريق هدبة بن خالد،

<<  <   >  >>