• «مَنْ سَأَلَ بالله فَأَعْطُوهُ»: أي من سألكم بالله أو بوجه الله أن تفعلوا كذا أو تعطوه كذا، فأجيبوه على ذلك ما لم يكن إثمًا أو قطيعة رحم (١). «وَمَنِ اسْتَعَاذَ بالله فَأَعِيذُوهُ»: أي: من سألكم بالله أن تدفعوا عنه شركم أو شر غيركم، كقوله: بالله عليك أن تدفع عني شر فلان أو شرَّك، أعوذ بالله من شرِّك أو شر فلان ونحو ذلك، فأعيذوه، أي: امنعوه مما استعاذ منه وكفوه عنه لتعظيم اسم الله تعالى. ولهذا لما قالت الجونية للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعوذ بالله منك قال لها: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ» (٢). ولفظ أبي داود: «مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِالله فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِالله فَأَعْطُوهُ» (٣). _________ = والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤١٥) رقم (١٣٥٣٠) من طريق العوام بن حوشب، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤٠١) رقم (١٣٤٨٠)، والمعجم الأوسط (٤/ ٢٢١) رقم (٤٠٣١)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٥١٤) من طريق حصين بن عبد الرحمن، أربعتهم (ليث، والأعمش، والعوام، وحصين) عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا بألفاظ مختلفة. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٨/ ١٦٨) رقم (٣٣٧٥)، و (٨/ ٢٠٠) رقم (٣٤٠٩)، وقاضي المارَسْتان في مشيخته (٣/ ١٣٣١) من طريق الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعًا. (١) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٤١٥). (٢) أخرجه البخاري ٥/ ٢٠١٢ رقم (٤٩٥٥). (٣) سنن أبي داود ٢/ ٧٥٠ رقم (٥١٠٩).