• {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}: أي من كان يريد بعمله ثواب الحياة الدنيا (١). {وَزِينَتَهَا}: هي لذاتها من: الطعام، والشراب، واللباس، والنكاح، والأثاث، والأموال، والأولاد (٢). {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ}: «أي نجازيهم على أعمالهم في الدنيا» (٣)، «وهو ما ينالون من الصحة والكفاف وسائر اللذات والمنافع» (٤). {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ}: لا ينقص من ثواب أعمالهم وحسناتهم التي عملوا شيء في الدنيا (٥). مناسبة الآيتين للباب: أنهما دلتا على أن من أراد الدنيا بعمل الآخرة سيأخذ نصيبه من الدنيا كاملًا غير ناقص، ولكن سيبطل ثوابه في الآخرة، ويدخل النار، وشاهد ذلك قوله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (٦). _________ (١) تفسير الطبري (١٢/ ٣٤٦)، وتفسير البغوي (٤/ ١٦٥). (٢) ينظر: تفسير المنار (١٢/ ٤١)، وتفسير المراغي (١٢/ ١٦). (٣) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٣/ ٤٢). (٤) فتح القدير للشوكاني (٢/ ٥٥٣). (٥) تفسير السمرقندي (٢/ ١٤١)، وتفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (٢/ ٢٨٢). (٦) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٢٩).