وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ:«أَكْبَرُ الكَبَائِرِ: الإِشراكُ بالله، وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ الله، وَالقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله، وَاليَأْسُ مِنْ رَوحِ الله». رَوَاهُ عَبْدُ الرَزَّاقِ.
•
• «الشركُ بالله»: هو تنقيص لحق الربوبية والألوهية ولهذا بدأ به. «وَاليَأْسُ مِنْ رَوحِ الله وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ الله» أي: فقد الرجاء من الله فيما يخافه ويرجوه، والأمن من استدراج الله للعبد وسلبه إيمانه (١). ومناسبة الحديث للباب: أنه جعل اليأس من روح الله، والأمن من مكره من الكبائر، واجتماع الكبيرتين معًا أعظم من كبيرة ترك الخوف أو ترك الرجاء وحده (٢). قوله: «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -» أثر ابن مسعود رواه عبد الرزاق وغيره، وهو صحيح (٣). _________ (١) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٤٣٩)، وفتح المجيد ص (٣٦٠)، والقول المفيد (٢/ ١٠٦). (٢) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٣٨٦) بتصرف. (٣) أخرجه معمر في جامعه (١٠/ ٤٥٩) رقم (١٩٧٠١)، ومن طريقه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٤٤٨) رقم (٥٥٦)، والطبري في تفسيره (٦/ ٦٤٨) رقم (٩١٩٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ١٥٦) رقم (٨٧٨٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٤٠) رقم (١٠١٩) من طريق أبي إسحاق، وابن أبي الدنيا في التوبة ص (٥٤) رقم (٣١)، والطبري في تفسيره (٦/ ٦٤٨) رقم (٩١٩٢)، و (٩١٩٤) من طريق الأعمش، والطبري في تفسيره (٦/ ٦٤٨) رقم (٩١٩١)، و (٩١٩٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦/ ١١١٠) رقم (١٩٢١) من طريق مطرف، ثلاثتهم (أبو إسحاق، والأعمش، ومطرف) عن وبرة بن عبد الرحمن، والطبري في تفسيره (٦/ ٦٤٨) رقم (٩١٩٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ١٥٦) رقم (٨٧٨٣) من طريق عبد الملك بن ميسرة، =