فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زَائِرَاتِ القُبُورِ، وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسرجَ». رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ.

•


•
قال شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله -: «وفي هذا التحذير من الغلو في القبور، لهذا نُهى عن تجصيصها، والبناء عليها، والكتابة عليها؛ خوفًا من هذا المحظور العظيم الذي يجعلها تُعْبَد من دون الله» (١).
ومناسبة الأثر للترجمة: أن سبب عبادة اللاتِّ أنهم غلوا في ذلك الرجل؛ لأجل صلاحه حتى عبدوه، وصار قبره وثنًا من أكبر أوثان المشركين في الجاهلية (٢).
«وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ... » الحديث رواه أصحاب السنن، وفي سنده ضعف (٣).
_________
(١) القول المفيد (١/ ٤٢٦).
(٢) ينظر: فتح المجيد ص (٢٤٩)، وقرة عيون الموحدين ص (١١٦)، وحاشية كتاب التوحيد ص (١٦٦)، والتمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٢٧٢، ٢٧٣)، وإعانة المستفيد (١/ ٣٠٥)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (١٨٠).
(٣) أخرجه الطيالسي في مسنده (٤/ ٤٥٤) رقم (٢٨٥٦)، وابن الجعد في مسنده ص (٢٢٤) رقم (١٥٠٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥١) رقم (٧٥٤٩)، و (٣/ ٣٠) رقم (١١٨١٤)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٧١) رقم (٢٠٣٠)، و (٤/ ٣٦٣) رقم (٢٦٠٣)، و (٥/ ١٢٨) رقم (٢٩٨٤)، و (٥/ ٢٢٧) رقم (٣١١٨)، وأبو داود في السنن (٣/ ٢١٨) رقم (٣٢٣٦)، ، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ١٧٨) رقم (٤٧٤١)، والصيداوي في معجم شيوخه ص (٢٦٥) من طريق شعبة بن الحجاج،
وقرن الصيداوي مع شعبة (الحسن بن أبي جعفر الجفري)، و (الحسن بن دينار)، و (أبو الربيع السمان)، و (محمد بن طلحة بن مصرف)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٣٠) رقم (١٣٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٠) رقم (٧٢٠٦)،

<<  <   >  >>