ومنَّا الذي قد سنَّ في الخيل سنَّةً ... وكانت سواء قبل ذلك سهامها (١)
المُعْرِبْ من الخيل: الذي خلصت عربيته، وكلا أبويه عربي، وكذلك العتيق: وهو الرائع الحسن. والبرذون: هو الذي أبواه عجميَّان. والمقرف: الذي
= (١٢/٤٠٣) -ومن طريقه ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٤/١٧٥) -، وعبد الرزاق في «المصنف» (٥/١٨٣ رقم ٩٣١٣) ، وأبو إسحاق الفزاري في «السير» (رقم ٢٤٣، ٢٤٤) ، -ومن طريقه أبو هلال العسكري في «الأوائل» (ص ٢١٠) -، وابن المنذر في «الأوسط» (١١/١٦٢) ، وابن عبد البر (١٤/ ١٧٦) ، والبيهقي في «الكبرى» (٩/٥١) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، أو عن ابن الأقمر، وعن الأسود بن قيس، عن ابن الأقمر، قال: أوَّل من عرَّب العِراب، رجل مِنّا يقال له: منذر الوادعي، كان عاملاً لعمر -رضي الله عنه-، على بعض الشام، فطلب العدو، فلحقت الخيل، وتقطعت البراذين، فأسهم للخيل، وترك البراذين، وكتب إلى عمر -رضي الله عنه-، فكتب عمر -رضي الله عنه-: «نِعمَّا رأيتَ» ، فصارت سُنَّة. هذا لفظ البيهقي، وعنده أن اسم ابنَ الأقمر: كلثوم. وليس في رواية ابن المنذر ذكر للأسود بن قيس. قال المنذر: لا أجعل ما أدرك منها مثل الذي لم يدرك، ففضَّل الخيل، فكتب في ذلك إلى عمر ابن الخطاب، فقال: هبلتْ الوادعيَّ أمُّه، لقد أذكرت به، امضوها على ما قال. وفي «كتاب الخيل» لابن دريد -كما في «الإصابة» (٣/٥٠٣) -: «لقد أذكرني أمراً كنت أنسيته» . وقال البيهقي بعد روايته الحديث: قال الشافعي: والذي نذهب إليه من هذا: التسوية بين الخيل، والعراب، والبراذين، والمقاريف، ولو كنا نثبت مثل هذا ما خالفناه. وحكم البيهقي في «المعرفة» (٩/٢٤٩) ، وابن حجر في «الإصابة» و «الفتح» (٦/٦٧) بانقطاعه! وكلثوم بن الأقمر الوادعي. قال الذهبي في «الميزان» (٣/٤١٢ رقم ٦٩٦٦) : قال ابن المديني: مجهول. وفي كتاب «الآثار» (رقم ٧٨٠) لأبي يوسف: أنه قسم للفارس سهمين، وللراجل سهماً، فبلغ ذلك عمر، فرضي به. وللأثر شاهد، انظره وتخريجه في «المجالسة» (رقم ٩٣٩) وتعليقي عليه. وانظر: «أحكام القرآن» للجصاص (٣/٦٠) ، و «موسوعة فقه عمر» (ص ٥٢٦) ، «الوسائل إلى معرفة الأوائل» (ص ٧٨) . (١) أثبتها الناسخ: «سهاما» ! والمثبت من الأصل، ومصادر التخريج، وهو الصواب.