قولٌ: إنها كلها في ذلك سواء، وهو قول مالكٍ، والثوري، وأبي حنيفة، والشافعي (١) ، واحتج مالك لذلك، قال:«لأن الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}[النحل: ٨] ، وقال -تعالى-: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}[الأنفال: ٦٠] » ، قال:«فأنا أرى البراذين والهُجن من الخيل إذا أجازها
الوالي» (٢) .
قال بعض الفقهاء: لا ينبغي للإمام أن يُجيز ما لا منفعة فيه منها، ولا يصلح للقتال.
= وما هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراسٍ تجلَّلَها بغل فإن ولدت مُهْراً كريماً فبالحرى ... وإن يك إقراف، فما أنجبَ الفَحْلُ
والبرذون: أبوه وأمه نبطيان. انظر: «لسان العرب» (١/١٩٠) ، «المنتقى» (٣/١٩٧) ، «مواهب الجليل» (٣/٣٧٢) . والفرس من الخيل، هي: العِراب، أو العربي. انظر: «لسان العرب» (٢/١٠٧) . والمعرب: أبوه عربي وأمه نبيطة. وسيأتي التعريف بها عند المصنف. (١) انظر في مذهب المالكية: «المدونة» (١/٥١٨- ط. دار الكتب العلمية) ، «التفريع» (١/ ٣٦١) ، «الكافي» (١/٤٧٥) ، «الذخيرة» (٣/٤٢٦) ، «عقد الجواهر الثمينة» (١/٥٠٧) ، «المعونة» (١/ ٦١٥) ، «التلقين» (١/٢٤٣-٢٤٤) ، «عيون المجالس» (٢/٧٠١) ، «الشرح الصغير» (٢/١٧٩) . وفي مذهب الحنفية: «مختصر الطحاوي» (ص ٢٨٥) ، «الرد على سير الأوزاعي» لأبي يوسف (ص ٢٠) ، «بدائع الصنائع» (٧/١٢٦) ، «الهداية» (٢/٤٣٨) ، «البناية» (٥/٧٢٥-٧٢٦) ، «اللباب» (٤/١٣٢) ، «فتح القدير» (٥/ ٤٩٨) ، «مختصر اختلاف العلماء» (٣/٤٤٠) . وفي مذهب الشافعية: «الأم» (٤/١٤٥) ، «مختصر المزني» (ص ٢٧٠) ، «المهذب» (٢/٣١٣) ، «المجموع» (١٩/ ٣٦٠) ، «حلية العلماء» (٧/٦٧٩) . وانظر: «الاستذكار» (١٤/١٧٣) ، «السير» (ص ١٧٩) للفزاري، «المغني» (١٣/٨٧) ، «أحكام القرآن» للجصاص (٣/٥٩) ، «موسوعة فقه سفيان الثوري» (ص ٦٧٦) . (٢) انظر: «الموطأ» . كتاب الجهاد (باب القسم للخيل في الغزو) (ص ٢٩١ رقم ٤٥٨- ط. دار إحياء التراث) ، و «المنتقى» (٣/١٩٧) للباجي، و «الاستذكار» (١٤/١٧٣) .