المسلمون؛ كان غنيمة لمن استولى عليه، كسائر أموالهم، ولا حقَّ في ذلك لصاحبه بحال؛ قاله الزهري (١) ، ورُوي مثله عن علي (٢) .
وقولٌ ثالث: يُفرَّق فيه بين إدراك صاحبه إيَّاه قبل القسم أو بعده؛ قال مالك، والليث، وأحمد بن حنبل: يُردُّ ذلك إلى صاحبه قبل
القسم بغير ثمن، ويُخيَّر بعد القسم فيه بالغنيمة (٣) . وكذلك قال
أبو حنيفة (٤) فيما صار إلى الكفار
(١) انظر: «مصنف عبد الرزاق» (٥/١٩٣ رقم ٩٣٤٨) ، «الاستذكار» (١٤/١٣١) . وحكي ذلك عن عمرو بن دينار. انظر: «السير» (رقم ١٢٢) للفزاري، «المغني» (٨/٤٣٠) ، «البناية» (٥/٧٥٧) ، «الإشراف» للقاضي عبد الوهاب (٤/٤٢٥) ، «عمدة القاري» (١٥/٢-٣) . (٢) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٥/١٩٤ رقم ٩٣٥٥) ، وأبو إسحاق الفزاري في «السير» (رقم ١٣٤) ، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١١٢) من طريق قتادة، عن علي -رضي الله عنه-. وقال البيهقي: «قتادة عن علي -رضي الله عنه-: منقطع» . وسكت عنه الذهبي في «تهذيب السنن» ، وناقش البيهقيَّ فيه: ابنُ التركمانيِّ في «الجوهر النقي» (١١/١١٢) أنه مرويٌ عن علي من ثلاثة أوجه يقوي بعضها بعضاً، والله أعلم. وانظر: «المحلّى» (٧/٣٠٠) . (٣) انظر: «المدونة» (١/٣٧٥) ، «الإشراف» للقاضي عبد الوهاب (٤/٤٢٤- بتحقيقي) ، «التلقين» (٧٢- ط. مطبعة فضالة- وزارة أوقاف المغرب) ، «الذخيرة» (٣/٤٣٤) ، «شرح الزرقاني» (٣/ ١٣٣-١٣٤) ، «المعونة» (١/٦٠٨) ، «جامع الأمهات» (٢٥٢) ، «عقد الجواهر الثمينة» (١/٤٧٤) ، «المنتقى» (٣/١٨٥-١٨٦) ، «تهذيب المسالك» لأبي الحجاج الفندلاوي المالكي (٣/٦٠٠) ، «القوانين الفقهية» (ص ١٤٩) ، «فتاوى البرزلي» (٢/٢٢، ٢٤) ، «الأوسط» لابن المنذر (١١/١٨٨) ، «فقه الإمام الليث بن سعد» (ص ٢٧٨- ٢٧٩) . وبه قال النخعي، وسفيان، والثوري، والأوزاعي. انظر: «عيون المجالس» (٢/٦٩٣) ، «رؤوس المسائل» لابن القصَّار (٥١-٥٢) . ولكن عند الحنابلة أنَّ لهم بعد القسم فيه روايتان: الأولى: إن صاحبه أحقُّ به بالثمن، والثانية: لا حَقَّ لصاحبه بعد القسمة فيه. والأولى هي المذهب عندهم. انظر: «المقنع» لابن قدامة (١/٥٠١) ، «المغني» (١٣/١٢١-١٢٢) ، «الواضح» (٢/٢٦٧) ، «المبدع» (٣/٣٥٤-٣٥٥) ، «شرح المختصر» لأبي يعلى (٢/٥٥٩) ، «مسائل أحمد» (١/٢٠٥-٢٠٨- رواية الكوسج، ٢/٤٥٣ و٤٧١- رواية صالح، ٢٤٣- رواية أبي داود، ٢/١٢٣-١٢٤- رواية ابن هانئ) ، «الإنصاف» (٤/١٥٧) ، «المقنع» لابن البنا (٣/١١٧٦-١١٧٧) ، «شرح الزركشي» (٦/ ٥٠٨-٥٠٩) . =