وخرَّج الترمذي (١) عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من انتهب؛ فليس منا» . قال فيه: حسنٌ صحيح.
وأما الضرب الثاني، وهو ما أُلْقي في أرض الكفار على حكم الأصل
قبل أن يحوزوه، أو يضعوا عليه يد التملك؛ فهذا الضَّرب: من رآه لواجده، وأنه ليس على حكم الغنائم؛ لأنه لم يكن مُلكاً للكفار قبل، فهو ظاهر، ولا يحتاج إلى تفصيل، ونحو ذلك هو المرويُّ عن الشافعي (٢) .
وأما بعض المالكية فقسموا ذلك على نوعين:
= وأخرجه الطيالسي (١١٩٥) ، وعبد الرزاق (١٨٨٤١) ، وابن ماجه (رقم ٣٩٣٨) ، وابن حبان (٥١٦٩) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/٤٩) ، و «المشكل» (١٣١٨) ، والطبراني في «الكبير» (١٣٧١-١٣٨٠) ، والحاكم (٢/١٣٤) ، والمزي في «تهذيب الكمال» (٤/٣٩١) ، من حديث ثعلبة بن الحكم، قال: أصبنا غنماً للعدو، فانتهبناها، فنصبنا قدورنا، فمرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قال: «إن النُّهبة؛ لا تَحلُّ» ، وإسناده حسن. (١) في «جامعه» في كتاب السير (باب ما جاء في كراهية النُّهبة) (رقم ١٦٠١) . وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس. ورواه ابن ماجه (رقم ١٨٨٥) بلفظ: «لا شغار في الإسلام» . ورواه أبو داود (رقم ٣٢٢٢) بلفظ: «لا عَقْر في الإسلام» . ورواه النسائي في «المجتبى» (٤/١٦) ، وعبد الرزاق (٦٦٩٠) ، وابن أبي شيبة (٧/٥٧) ، وأحمد (٣/١٤٠، ١٩٧) ، وعبد بن حميد (١٢٥٣) ، والطحاوي في «المشكل» (١٣١٦، ١٨٩٥) ، وفي «الشرح» (٣/٤٩) ، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (٣٠٩١، ٣٠٩٢، ٣٠٩٣، ٣٠٩٤) ، والبزار (١٧٣٣- كشف الأستار) ، وابن حبان (٣١٤٦) ، والبيهقي (٤/٦٢) ، والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (٢١٢٤، ٢١٢٥، ٢١٢٦) . والروايات مطولة ومختصرة. والحديث صحيح. انظر: «صحيح سنن الترمذي» . (٢) انظر: «الأم» (٥/٦٤٨- ط. دار الوفاء) ، «روضة الطالبين» (١٠/٢٦١) ، «البيان» للعمراني (١٢/١٨١) . إلا أن يكون الشيء الموجود في أرض الكفار -من حجرٍ، وحطبٍ وصيد برّي وبحري، مصنوعاً، أو صيداً مقرطاً، أو موسوماً، أي: إلا أن يكون حجراً مصنوعاً بنقر أو نقش، أو منحوتاً. والمقرط: من في أذنه قرط. قاله الشافعي -كما في «الروضة» -.