حنيفة (١) ، والثوري، والليث، والأوزاعي، وأحمد (٢) ، وإسحاق وأبو ثور (٣) . وقاله أبو محمد بن حزم (٤) ، والحجة في ذلك عموم قوله -تعالى-: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}[البقرة: ١٩٠] ، وهؤلاء قد قاتلوا، وتخصيص نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان، بأنَّ ذلك ما داموا على الحال التي هي غالب جنسيتهم من العجز وعدم أهلية القتال، بدليل ما وقع في حديث رباح بن ربيع، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال -وقد وجدت امرأةٌ مقتولةٌ في بعض المغازي-: «ماكانت هذه لتقاتل»(٥) . وقد روي في ذلك ما هو أوضح.
أسند ابن المنذر (٦) إلى ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بامرأةٍ مقتولة يوم الخندق، فقال:«من قتل هذه؟» قال رجل: أنا يا رسول الله، قال:«ولِمَ؟» ، قال: