سبيل الله فُواقَ ناقةٍ، فقد وَجَبتْ له الجنة، ومن سأل الله القتلَ من نفسه صادقاً، ثم مات -أو: قُتِلَ-، فإنَّ له أجرَ شهيد» .
الترمذي (١) ، عن معاذ بن جبل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«من سأل الله القتل في سبيله صادقاً من قلبه، أعطاه الله أجرَ الشهادة» قال فيه: حسنٌ صحيح.
مسلم (٢) ، عن سهل بن حنيف، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«من سأل الله الشهادة بصدقٍ، بلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» .
وفيه (٣) عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من طلبَ الشهادة صادقاً؛ أُعطيها، ولو لم تُصبه» .
أبو داود (٤) ، عن أبي مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
= وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر: «صحيح أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-. و (فُواق الناقة) : هو مابين الحَلبتين من الرَّاحة، وتُضمُّ فاؤه وتُفْتَح. وانظر: «النهاية في غريب الحديث» (٣/٤٧٩) لابن الأثير، و «غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ٨٢ و١٧٦) . (١) في «جامعه» في أبواب فضائل الجهاد (باب من جاء فيمن سأل الشهادة) (رقم ١٦٥٤) ، وهو طرفٌ من الحديث الذي قبله بنحوه. (٢) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله -تعالى-) (١٥٧) (١٩٠٩) . (٣) نفس الكتاب والباب السابقين (١٥٦) (١٩٠٨) . (٤) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب فيمن مات غازياً) (رقم ٢٤٩٩) : حدثنا عبد الوهاب ابن نَجْدة، والطبراني في «الكبير» (٣/٢٨٢-٢٨٣رقم ٣٤١٨) ، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١٦٦) ، وفي «الشعب» (٢/ق ٩٣/ب) من طريق عبيد بن شريك، قالا: حدثنا بقية بن الوليد، عن ابن ثوبان -وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان- عن أبيه، يردّ إلى مكحول، إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أنَّ أبا مالكٍ الأشعري قال: فذكره. وهذا إسنادٌ ضعيف؛ فبقية بن الوليد: صدوق، لكنه كثير التدليس، وقد عنعنه. ولكنه صرَّح بالتحديث؛ أخرجه الحاكم (٢/٧٨) ، وابن أبي عاصم في «كتاب الجهاد» (رقم =