والمعاصرون من علماء الإِسلام ودعاته يقررون ذلك المعنى ويُجِلُّونه، فهو عند المودودي:"تنقية الإِسلام من كل جزء من أجزاء الجاهلية، ثم العمل على إحيائه خالصًا محضًا على قدر الإمكان"(١).
وهو عند القرضاوي:"يقتضي جملة أمور:
١ - الاحتفاظ بجوهر القديم، وإبراز طابعه وخصائصه.
٢ - ترميم ما بَلِي منه، وتقوية ما ضعف من أركانه.
٣ - إدخال تحسينات عليه، لا تُغَيِّرُ من صفته، ولا تُبَدِّلُ من طبيعته" (٢).
ويزيد البيانَ وضوحًا، فيقول:"ولا يعني تجديده: إظهارَ طبعةٍ جديدة منه، بل يعني: العودةَ به إلى حيث كان في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، ومن تبعهم بإحسان"(٣).
ومن هذا البيان الوافي لعلماء الإِسلام -قديمًا وحديثًا- نرى أن
(١) موجز تجديد الدين واحيائه، لأبي الأعلى المودودي، ط:٣، دار الفكر بيروت، (١٩٦٨)، (ص ٢٥). (٢) الفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد، للدكتور يوسف القرضاوي، ط: ٢، مكتبة وهبة، القاهرة (١٤٢٤هـ)، (ص ٢٩ - ٣٠). (٣) من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا، للدكتور يوسف القرضاوي، المكتب الإِسلامي، بيروت، ط: ١، ١٩٩٨ م، (ص ٢٨).