٢٦٠ - نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ⦗١٢٩⦘، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ» . قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ» . قَالَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قُلْتُ: بِمَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «بِأَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ، وَنُكَسِّرَ الْأَوْثَانَ، وَدَارَ الْأَوْثَانِ، وَنَوْصِلَ الْأَرْحَامُ» . قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، قُلْتُ: فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: " عَبْدٌ وَحُرٌّ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا - فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الْإِسْلَامِ - أَوْ رَابِعُ الْإِسْلَامِ - قَالَ: فَأَسْلَمْتُ قَالَ: أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي» قَالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي , وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ وَخُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ، فَلَقِيتُهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: وَقَدْ أَتَاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَارْتَحَلَتْ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ» فَجَعَلْتُ أَتَحَيَّنُ خَلْوَتَهُ، فَلَمَّا خَلَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُ. قَالَ: «سَلْ عَمَّا شِئْتَ» . قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعُ قَيدْ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا، فَإِذَا زَاغَتِ ⦗١٣٠⦘ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ وَجْهِكَ، ثُمَّ إِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْثَرَتْ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ مَنَاخِرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ ذَلِكَ حَظَّكَ مِنْ وُضُوئِكَ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ وَحَمِدْتَ وَرَكَعَتْ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ: قُلْتُ يَا عَمْرُو اعْلَمْ مَا تَقُولُ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا قَالَ: «وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِيَّ وَدَنَا أَجَلِي، وَإِنِّي لَغَنِيٌّ عَنِ الْكَذِبِ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ، وَلَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا لَا أُرِيدُهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.