وقد ذكر ابنُ بشير وابن شاس الخلافَ في الفرعين، وقال ابن عبد السلام: الظاهرُ عَوْدهُ على الكلب. وفيه نظرٌ لوجهين: أحدُهما أن عَود الضمير على المضاف إليه على خلافِ الأصل. الثاني: أن الحمل الذي ذكرناه أعم فائدةً فكان أولى.
ابن هارون: وهذا الخلاف أيضاً في تَعَدُّدِ حكايةِ المؤذنين. ورجَّح بعضُهم عدمَ التعدد، وهو الْمَشْهُورِ؛ لأن الأسبابَ إذا تَساوتْ مُوجِبَاتُها اكتُفي بأحدِها، كتعدد النواقضِ في الطهارة، والسهوِ في الصلاة، وموجباتِ الحدود.
والظاهرُ مِن المذهب عدمُ إلحاق الخنزير به، والقولُ بالإلحاق مبنيٌّ على أن الغسل للقذارة.
قال ابن رشد: وإذا لَحِقَ به الخنزيرُ فيُلحَقُ به سائرُ السباع لاستعمالها النجاسةَ.