أي: لو ادعى من أعتق حصته عيب العبد، أي: عبداً خفيفاً كالسرقة والإباق، وقال: شريكي يعلم ذلك، وأنكر شريكه ولا بينة؛ ففي الواضحة عن ابن القاسم: أنه يقوم سالماً ولا يحلف له لدعواه إلا أن يقيم شاهداً، ثم رجع فقال: بل يحلف له. واختاره أصبغ وابن حبيب، وهو الظاهر؛ لأنه دعوى بمال. أشهب وابن عبد الحكم: ويحلف إذا شهد به غير عدل. وقال محمد: لا يمين عليه.
هذه هي الخاصية الثانية، ونص على الإرث لئلا يقال انه ملك جبري فلا يعتق عليه. وعم بقوله:(أَوْ غَيْرِهِ)[٧٥١/أ] أنواعَ الملك الاختياري، واستدل على هذا بآيات الوصية بالوالدين، وبمنافاة الملك للولد في قوله:(أَن دَعَوْا لِلرَّحَمَنِ وَلَداً)[مريم: ٩١] قال: (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ إِلاءَأتِي الرَّحْمنِ عَبْداً)[مريم: ٩٣].
وقوله:(وَإِنْ عَلَوْا) يتناول الأم دنية وجميع الجدات من قبل الأم.
وقوله:(وَآبَاؤُهُنَّ) أي: آباء الأمهات، ويمكن أن يستغنى عن هذا بقوله: الآباء وإن علوا. ولفظة الجلاب هنا أحسن، فإنه قال: ويعتق على الإنسان من أقاربه إذا ملكهم