أي: إذا حرزن البنات والأخوات، وهذا محمول على ما إذا ثبت الدم ببينة، وإن لم يحمل على هذا لزم أن يعارض هذا بما قاله أولاً: أن العصبة غر الوارثين إذا ثبت الدم بقسامتهم كذلك، فوجب أن يقيد الأول بما إذا ثبت بقسامة، والثاني إذا ثبت ببينة.
أي: فإن غاب بعض مستحقي الدم فلينتظر، هكذا في المدونة.
ابن يونس: إلا في البعيد الغيبة، بأن حضر القتل، ونقله محمد عن ابن القاسم، وقال أبو عمران: ظاهرها انتظار الغائب وإن بعدت غيبته، وفرق سحنون بين قريب الغيبة وبعيدها، أما إن أمكن الكتاب إليه كتب ليعلم ما عنده، ونص قول سحنون عند ابن يونس: هذا فيمن بعد جدٍّا كأسير بأرض الحرب وشبهه، وأما من بعد من إفريقية إلى أرض العراق فليس من ذلك، وإلى تقييد سحنون أشار المصنف بقوله:(إِلا أَنْ يُيْئَسَ مِنْهُ ... إلخ).
ابن عبد السلام: والذي نزل عليه أصول الفقه أنه لا يسقط حقه، بل يقيم له القاضي وكيلاً ينظر بالإصلاح.