المرتبة الثانية من مراتب الشهادة، وعرفها بثلاثة قيود سلبية: ألا تكون بزنى ولا بمال ولا بما يؤول إلى مال، والأولى لو زاد: ولا يختص النساء به بالعادة؛ لتخرج الولادة ونحوها فإن ذلك يثبت بامرأتين.
فإن قيل: لعله سكت عنه اكتفاءً بما يذكره في المرتبة الثالثة. قيل: فكان يستغنى عن قوله: (مَا لَيْسَ بِزَنًى وَلا مَالٍ).
ولا يقال: ذكر من أمثلة هذه المرتبة العفو عن القصاص وثبوت القصاص وليس من شرطها الذكران؛ لأن العفو يثبت باليمين والنكول، والقصاص يثبت بالشاهد والقسامة وبقية أنواع اللوث.
لأنا نقول: مورد التقسيم في مراتب الشهادة فلا مدخل لما أورد فيها، وإنما كان يلزم السؤال لو جعل مورد التقسيم ما تثبت به الحقوق، وحكى في البيان عن ابن الماجشون وابن نافع: أن النساء يزكين الرجال [٦٧٤/ أ] إذا شهدوا فيما تجوز فيه شهادتهن، ويلحق