المانع السابع: - وهو آخر الموانع- الاستبعاد، وذلك لأنه يبعد في العادة إشهاد أهل الحاضرة رجلاً من البادية يحتاج إليه، ويترك شهادة الحاضرين المتيسرين.
وقوله:(وَأَصْلُهُا) فيه حذف مضاف؛ أي: وأصل رد هذه الشهادة. وأعاد الضمير على الريبة المفهومة من السياق على حذف مضاف؛ أي: وأصل اعتبارها، والحديث رواه أبو داود، وقال النسائي فيه: ليس بالقوي.
(وَمَحْمَلُهُ) أي: الحديث. وكلام المصنف ظاهر التصور، وإنما أخرج الحديث عن عمومه لمعارضته لظاهر قوله تعالى:(وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ)[الطلاق: ٢] فإنه يتناول البدوي وغيره فحملت الآية على شهادة عدلين لا يستراب في شهادتهما، وحمل الحديث على ما يتسراب فيهما جمعاً بينهم.
وقوله:(عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحَضَرِ) قيده اللخمي فقال: إلا أن يعلم أنه مخالط لهما أو يكون جميعهم في سفر، وقيد المنع بالوثائق والصدقات، وأما بالقتل والجراح والقذف وما